عبد الحي بن فخر الدين الحسني

78

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

سنة 1749 م وكان ملازما لركابه أبا عن جد فارتقى إلى مأمورية قائد الجيوش في مدة عشر سنين وتدرج إلى الإمارة وجمع العساكر العظيمة تحت لوائه ، وكان راجه نندرام ملك « ميسور » مائلا إلى التعبد فألقى زمام الملك بيد وزيره كنارو ، فلما رأى كنارو أن حيدر على صار قوى الشوكة خافه ودبر الحيلة لاستئصاله واستقدم « المرهه ؟ ؟ ؟ » ، فلما وقف حيدر على على ذلك حارب كنارو وقاتله وهزمه ، فاستوزره نندرام وألقى بيده الحل والعقد فرتق ما فتق من مهمات الدولة في أيام كنارو ثم قبض على نندرام واستقل بالملك وافتتح أمره بالسياسة والرئاسة وقبض أكثر بلاد المرهه ؟ ؟ ؟ ووسع ملكه إلى نواحي « مدراس » وضرب السكة باسمه بشطر من البيت : دين أحمد در جهان روشن وفتح حيدر است وإذ كانت الدولة الإنكليزية تحسب لنمو سطوته حسابا عقدت مخالفة المرهه ؟ ؟ ؟ ونظام الملك ضده إلا أن حيدر على استمال نظام الملك إليه وأضرم على الإنكليز نيران حرب هائلة وجر عساكرهم إلى بعد عن مدراس وركب في ستة آلاف فارس وقطع عشرين ومائة ميل في ثلاثة أيام حتى طلع على المدينة المذكورة فاضطرت حماية « مدراس » أن تجيب طلبه وقرر هو معاهدة من أهم شروطها أن الإنكليز يكونون خلفاء له في حروبه الدفاعية ، فلما أغارت الموهه ؟ ؟ ؟ على أملاكه سنة 1770 م طلب إلى الإنكليز المساعدة الموعود بها ، فلم ينل منهم إلا إعلانهم بأنهم على حياد ولما تهددته المرهه ؟ ؟ ؟ مرة ثانية طلب مساعدة الإنكليز فلم يجيبوه فغاظه ذلك فخالف المرهه ؟ ؟ ؟ أنفسهم ونظام الملك سنة 1780 م وأغار على مملكة « كرناك ؟ ؟ ؟ » الإنكليزية وخربها بالنار والسيف وفتح قلاعا كثيرة إلا أنه احترز من الدخول معهم في الحرب مواجهة ، وكان الخراب الذي ألحقه في مدة سنتي الحرب عظيما حتى أن العساكر الإنكليزية وأهل مدراس كانوا في خطر من المجاعة وقد رفض شروط المصالحة التي عرضها عليه حاكم مدراس عندما أدركته المنية ، وخلفه ابنه يپو ؟ ؟ ؟ سلطان ، توفى سنة